الزركشي
320
البحر المحيط في أصول الفقه
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأدلة المختلف فيها الاستدلال على فساد الشيء بعدم الدليل على صحته جوزه ابن القطان قال وكان شيخنا أبو علي بن أبي هريرة يستعمله كثيرا إذا سئل عن مسائل فقيل ما أنكرت منها يقول لأنه لا دلالة تدل على صحته انتهى وهذه الطريقة اشتهرت بين المتأخرين يستدلون بها في مسائل لا تحصى إلى طرق النفي . * * * الاستدلال على فساد الشيء بفساد نظيره قال الصيرفي كل دليل دل على صحته شيء بالإثبات أو النفي فهو دال على فساد ضده إذا كان لا بد له من ذلك الضد لاستحالة اجتماع الشيء وضده . ولأصحابنا في مثل هذا مغالطة فيما إذا كان للأمة ثلاثة أقاويل فيدل على فساد اثنين منها ثم يقول إذا فسدت هذه الأقاويل صح الآخر والوجه في هذا أن يقال للخصم عرفت صحة الصحيح منها وفساد غيره فدل على صحتها فإن الذي أفسد تلك غير صحة هذا . * * * الاستدلال على عدم الحكم بعدم الدليل حق عند البيضاوي وغيره لأنه لو ثبت حكم شرعي ولا دليل عليه للزم منه تكليف المحال . * * *